جلال الدين الرومي
528
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
وقعوا في التيه ، فقد لبثوا أربعين سنة في ستة فراسخ ( انظر شرح البيت السابق ) . ( 2486 ) استخدم موسى في هذا البيت رمزا لمحمد صلى الله عليه وسلم . وفي البيتين 2493 - 2494 تعليل لهذا الرمز . ( 2487 ) « الموائد » التي كانت تنزل على بنى اسرئيل هي المن والسلوى . قال تعالى : « وظلمنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى » . ( 2 : 57 ) . ( 2488 ) في البيت إشارة إلى معجزة لموسى ذكرت في القرآن الكريم . قال تعالى : « وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا » . ( 2 : 60 ) . ( 2489 ) إذا غضب الرسول على قومه أصابهم العذاب . ولا يقتصر هذا على ما يصيبهم في الآخرة ، بل إن بعضه قد يصيبهم في الدنيا . ( 2490 ) « القلبان » هما الرضى والسخط . والرسول يرضى عن قومه إذا أحسنوا ، ويغضب عليهم ان أساؤوا . وكل انسان عرضة لحالى الرضى والسخط ، على مقتضى أفعاله . ( 2493 - 2494 ) في هذين البيتين يعتذر الصحابي عن اتخاذ موسى رمزا للرسول في أعماله - وهو خاتم النبيين وسيد المرسلين - فيقول انه فعل ذلك لأن مدح الحاضر مدعاة للحرج . فهذا الصحابي كان يدلى بهذه الأقوال في حضرة الرسول ، فلجأ إلى الرمز ، والا فان موسى ذاته ما كان ليجيز أن يُذكر اسمه على أنه مثال للتعبير عن كمال محمد . ( 2496 ) انتهى الكلام الموجهُ إلى الرسول في هذا البيت . ( 2497 ) بدأ الشاعر هنا مجموعة من الأبيات ، في مناجاة الله . فالصفات التي تضمنتها هذه الأبيات لا تصدق الا على الخالق . وليس من المستطاع أن نعرف ما إذا كان الشاعر يتحدث بهذه المناجاة حديثا